الشيخ فخر الدين الطريحي
102
مجمع البحرين
[ 2 / 19 ] الصيب فيعل من صاب يصوب : إذا نزل من السماء ووقع ، ويقال للسحاب أيضا صيب . وسحاب صيب : ذو الصوب . والصوب بالفتح : نزول المطر ، ومنه غيث صوبة مستبطر أي شديد . قال الشيخ أبو علي في الآية : وهذا تمثيل لحال المنافقين ، والمعنى أي كمثل ذي صيب ، أي كمثل قوم أخذهم المطر على هذه الصفة ولقوا منه ما لقوا ، قالوا شبه دين الإسلام بالمطر لأن القلوب تحيى به كما تحيى الأرض بالمطر ، وشبه ما يتعلق من شبهات الكفار بالظلمات وما فيه من الوعد والوعيد بالرعد والبرق وما يصيبهم من أهل الإسلام بالصواعق . والصواب : ضد الخطأ ، ومنه قوله تعالى : إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا [ 78 / 38 ] أي لم يقل خطأ . قوله : رخاءا حيث أصاب [ 38 / 36 ] أي حيث أراد ، يقال أصاب الله بك خيرا : أي أراد الله بك خيرا . وفي الخبر : من يرد الله به خيرا يصيب منه أي ابتلاه بالمصائب ليثيبه عليها . وأصاب السهم : وصل الغرض . قال في المصباح : وفيه لغتان أخريان صابه صوبا من باب قال والثانية يصيبه صيبا من باب باع . وأصاب المتيمم الماء : وجده . وأصاب الرجل زوجته : جامعها ، ومنه أصابها دون الفرج وأصابته جنابة : حصلت له . وأصاب الرأي فهو مصيب . وأصاب في فعله وقوله لم يخط فيهما وفي ليلة إحدى وعشرين أصيب فيها الأنبياء وأوصياء الأنبياء منهم علي ع . وأصاب الإنسان من المال وغيره : أي تناول منه وأخذ . ويصيبون ما أصاب الناس : أي ينالون ما نالوه . وأصيبت دعوته : أجيبت . وصوب الله رأسه في النار - بالتشديد - نكسه . وصوب فعله : قال له أصبت .